السمعاني
20
تفسير السمعاني
* ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ( 7 ) فلا تطع المكذبين ( 8 ) ودوا لو تدهن فيدهنون ( 9 ) ولا تطع كل حلاف مهين ( 10 ) هماز مشاء ) . تعالى : * ( واسأل القرية ) أي : أهل القرية . قوله تعالى : * ( إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ) ظاهر المعنى . قوله تعالى : * ( فلا تطع المكذبين ) يعني : المكذبين بآيات الله . وقوله : * ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) أي : تضعف في أمرك فيضعفون ، أو تلين لهم فيلينون . والمداهنة معاشرة في الظاهر ، ومحالمة من غير موافقة الباطن . وقال القتيبي في معنى الآية : إن الكفار قالوا للنبي نعبد معك إلهك مدة ، وتعبد معنا إلهنا مدة ، فهو معنى قوله : * ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) أي : تميل إلى مرادهم فيميلون إلى مرادك . قوله تعالى : * ( ولا تطع كل حلاف مهين ) قال ابن عباس : هو الوليد بن المغيرة . وعن مجاهد : هو الأسود بن عبد يغوث . وعن بعضهم : هو الأخنس بن شريق . وقيل : هو على العموم . وقوله : * ( كل حلاف ) أي : كثير الحلف . وقوله : * ( مهين ) أي : حقير ، ومعناه هاهنا : قلة الرأي والتمييز . وقوله : * ( هماز ) أي : ( عتاب ) مغتاب طعان في الناس . وقوله : * ( مشاء بنميم ) أي : بالنميمة ، وهو نقل الحديث من قوم إلى قوم . وقد ثبت عن النبي برواية حذيفة أنه قال : ' لا يدخل الجنة قتات ) أي : نمام . وعنه